محمد نبي بن أحمد التويسركاني

236

لئالي الأخبار

بقتال أو كلام ثم أوقع عليها وجامعها فانّ شهوتها في تلك الحالة تغلى كغلى القدر فيجد الرّجل لذّة ، وكذلك هي لانّه قصدها عن شوق فيخرج الولد كما ذكرت ، وقال العايشة بنت طلحة إذا لم تكن الجارية في خلوتها شخارة فخارة فليعرف زوجها انه جامع حمارة : فيما يستحب للزوج من الآداب والامزحة قبل الوقاع أقول فينبغي ان لا يجامع امرأته حتى يكثر كما مرّ مفصّلا من المزاح والمكالمة والملاعبة ، والتقبيل والملامسة وغمز ثدييها لما مرّ هنا من أداء حقها ولان يحصل له ما مرّ من عظم ثوابها ، وثواب حسن المعاشرة معها ، وثواب إدخال السّرور عليها ، ولان يتخلق الولد من مائهما وقد مرّت في الباب الثالث في لؤلؤ مشابهة الولد لاحد أبويه أخبار وحكاية تذكّرها يناسب المقام وممّا ينبغي أن يراعى للزوجة ما يستفاد من رواية الحسن الزّيات عن سلوك أبى جعفر عليه السّلام لها قال كان يجلس إلىّ رجل من أهل البصرة فلم أزل به حتى دخل في هذا الامر قال وكنت أصف له أبا جعفر عليه السّلام ثم خرجنا إلى مكّة فلمّا قضينا النّسك أخذنا إلى المدينة فاستاذنّا علي أبى جعفر عليه السّلام فاذن لنا فدخلنا عليه في بيت منجّد وعليه ملحفة وردية ، وقد اختضب واكتحل وحفّ لحيته فجعل صاحبي ينظر اليه وينظر إلى البيت ، ويعرض على قلبي فلمّا قمنا قال يا حسن إذا كان غدا انشاء اللّه تعالى فعدانت وصاحبك إلىّ فلما كان من الغد قلت لصاحبي اذهب بنا إلى أبى جعفر عليه السّلام فقال اذهب ودعني قلت سبحان اللّه أليس قد قال : أعد أنت وصاحبك قال : اذهب أنت ودعني فو اللّه ان زلت به حتى مضيت به فدخلنا عليه فإذا هو في بيت ليس فيه الأحصى فبرز وعليه قميص غليظ وهو شعث فمال علينا فقال : دخلتم علىّ أمس في البيت الّذى رأيتم وهو بيت المرأة وليس هو بيتي ، وكان أمس يومها فتزيّنت وكان علىّ أن اتزّين لها كما تزينت لي وهذا بيتي فلا يعرض في قلبك يا أخا البصرة فقال جعلت فداك قد كان عرض فامّا الان فقد أذهب اللّه به .